البكري الأندلسي

580

معجم ما استعجم

( دير حنيناء ) بفتح الحاء المهملة ، بعدها نون مكسورة ، وياء ونون أخرى ، ممدود ( 1 ) . وهذا الاسم في النصارى هناك معروف . وقد اختلف فيه ، على ما يأتي ذكره . وهو دير بالشام ; وهناك مات معاوية ابن هشام بن عبد الملك ، فقال الكميت يرثيه : فأي فتى دنيا ودين تلمست * بدير حنيناء المنايا فدلت * تعطلت الدنيا به بعد موته * وكانت لنا حينا به قد تحلت * وقيل أن الذي رثي بهذا الشعر البطال ، أحد قواد الأموية وفرسانهم ; مات بدير حنيناء ، قافلا مع معاوية بن هشام من غزوة ، فأمر معاوية الشعراء برثائه ; والرواية في شعر أبى تمام : حبيناء ، بالباء المعجمة بواحدة . ( دير الرصافة ( 2 ) ) : بدمشق ( 3 ) . قال أبو الفرج : حدثني جعفر بن قدامة ، قال : حدثني أبو عبد الله بن حمدون ، قال : كنت مع المتوكل لما خرج إلى الشام ، فركب يوما من دمشق يتنزه في رصافة هشام ( 4 ) ، يزور ( 5 ) قصوره وقصور ولده ; ثم خرج ، فدخل ديرا ( 6 ) هناك قديما ، من بناء الروم ( 7 ) ، بين أنهار

--> ( 1 ) في ق ، ج : ممدودة . ( 2 ) ذكره ياقوت في المعجم ( ج 2 ص 661 ) : والعمرى في المسالك : ( ج 1 ص 332 ) . ( 3 ) نفى ياقوت في المعجم أن يكون هذا الدير بدمشق ، فال : وبين الرصافة هذه ودمشق ثمانية أيام . ( 4 ) في ج : هشام بن عبد الملك . ( 5 ) كذا في المسالك للعمري ، نقلا عن الأغاني ; وفى الأصول الثلاثة ق ، ز ، ج : يدور ، ولعله تضمين أو تحريف ، أو على إسقاط حرف الجر . وأصله : يدور في . ( 6 ) في ج : فدخل إلى دبر . ( 7 ) في ج بعد الروم : حسن .